وزارة الثقافة (وزارة الثقافة العراقية) الاخبار المقالات (وزارة الثقافة العراقية) الاخبار وزير الثقافة يستقبل وفدا من الفنانين والصحفيين الفرنسيين

أسم الموقع : وزارة الثقافة

عنوان الصفحة
وزير الثقافة يستقبل وفدا من الفنانين والصحفيين الفرنسيين
محتوى الصفحة

استقبل وزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي اليوم الخميس 1/6/2017 وفدا يضم (15) شخصية من فنانين وصحفيين وكتاب فرنسيين يزور العراق للتعرف على الحركة المسرح والفنية واللقاء بالفنانين العراقيين وكذلك الآثار العراقية وما تعرضت له.

 ورحب رواندزي بالوفد مثمنا إصرارهم على المجيء إلى العراق رغم الظروف الأمنية التي يمر بها العراق قائلا: عندما وصلني طلب الزيارة كنت مترددا بسبب الأوضاع الأمنية في العراق ولكن إصراركم كان كبيرا،واضاف، مثلما نواجه الإرهاب هنا فأنكم تواجهون الإرهاب في بلدانكم ولكن الحياة لن تتوقف في العراق رغم كل الصعاب ومستمرة في كل النواحي الاجتماعية والثقافية والسياسية، والاقتصادية، متمنيا إن تكون الزيارة بداية لمد جسور التواصل بين المثقفين العراقيين والفرنسيين.

 
وقدم الوزير خلال حديثه إلى الوفد شرحا مفصلا عن الحركة الثقافية والفنية العراقية رغم الظروف الصعبة التي يمر بها العراق وكذلك وما تعرضت له الآثار العراقية من تدمير وسعي العراق للتواصل مع العالم، قائلا: هنالك تواصل بين العراق والمجتمع الدولي في شتى المجالات وهذا التواصل يتجسد من خلال العمل السياسي وكذلك من خلال المجالات الأخرى وزرت باريس في الشهر الماضي مرتين التقينا بالرئيس الفرنسي السابق اولاند ووزير الثقافة وبحثنا موضوع الاثار في العراق وسوف نشارك في الشهر التاسع بمعرض للأثار العراقية في بباريس وهذه المرة الأولى التي نشارك فيها منذ فترة طويلة ونحن مصرون على انجاز هذه المهمة وحريصون على تجسير العلاقات مع المثقفين الفرنسيين، وفي معرض إجابته على استفسارات الوفد عن الحركة الثقافية والفنية في العراق قال الوزير ان الحركة الثقافية في العراق مثل باقي مناحي الحياة وكما تعرفون ان الوضع في العراق ليس على ما يرام ولا يمكن التكهن به ولكن بشكل عام المسرح في العراق أفضل بكثير من الجوانب الثقافية الأخرى وهنالك الكثير من القامات الفنية العراقية وهنالك أيضا جيل من الشباب الصاعد ولذلك انظر إلى الحركة المسرحية في العراق بعين متفائلة، وقمت بأجراء تغييرات جذرية في دائرة السينما والمسرح ووضعت على رأسها اشخاص متخصصين والسيدة إقبال نعيم ممثلة معروفة وهي أكاديمية واخترتها بصعوبة وبعدة عدة شهور لمعرفة قابلياتها في الإدارة وليست في المسرح فقط واعتقد إنها ستقوم بعمل كبير في المسرح وأنا سند قوي لها.
 وفي معرض حديثه عن الحركة المسرحية أضاف رواندزي إننا نعاني من موضوعة وجود المسارح والتقنيات الحديثة وكان هنالك العديد من المسارح في العراق ولكنها دمرت جزئيا وبعضها كليا وينبغي إعادة تأهيلها ولكن في ظل الظرف المالي الحالي الوضع صعب، وكانت هنالك عدة مشاريع لبناء المسارح ولكن تراجع الوضع المالي أوقف العمل بها ونحن لا نعاني من الكادر الفني والممثلين بل نعاني من البنى التحتيه ولكن المسرح الموجود في بغداد يفي بالغرض الآن من اجل إيصال الرسالة المسرحية الى رواد المسرح.
 وفي معرض إجابته عن استفسار الوفد عن القضايا الأخرى التي تشغل بال الوزير عدا المسرح و ما هي الأولويات في هذه القضايا قال وزير الثقافة: أن ملف الآثار يشغل حيزا كبيرا من اهتمامي ولدينا وكيل وزير متخصص وجيد في هذا المجال، والآثار لم تستغل بشكل جيد في الترويج للبلد في أقامة علاقات آثارية مع الآخرين وقبل إسبوعين تقريبا كنا في بينالي فينيسيا وأقمنا هنالك معرضا للآثار العراقية وبذلنا جهدا كبيرا لتجاوز الروتين لأخراج هذه الآثار، نحن نحتاج إلى تغيير العقليات في الإدارة أيضا، فنحن نرث إرثا ثقيلا لا ينسجم مع الوضع الجديد في العالم فالآثار العراقية هي ليست ملك العراقيين فحسب بل هي ملك للمجتمع الأنساني بأكمله ومن هذا المنطلق اردنا ان تأخذ العلاقات مع الدول الأخرى طريقها.
 نعرف ان الكثير من الناس يعرفون تاريخ بلاد الرافدين وكذلك حضارته لكنهم لم يشاهدوا هذه الأثار بصورة مباشرة إلا قليلا وندرك ان الوضع الأمني في العراق لايسمح لذلك تقوم بأقامة معارض في هولندا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا ودول اخرى لعرض القطع الاثرية النادرة هناك.
 وفي حديثه عن المواقع الأثرية في العراق أوضح رواندزي إن هنالك مواقع أثرية كثيرة في العراق لم يتم التنقيب عنها لذلك قمنا باتخاذ الاجراءات اللازمة لتسهيل مهمة التنقيب امام فرق التنقيب من الدول الصديقة، كما قمنا ايضا بأفتتاح الكثير من المتاحف في العراق في البصرة والناصرية والسماوة واربيل وبابل وبصدد فتح اخرى في المحافظات العراقية ونسعى بذلك لاشاعة ثقافة لدى العراقيين بالتعامل مع الاثار العراقية ومع موروثهم وكذلك قمنا بفتح ابواب هذه المتاحف في عطلة نهاية الاسبوع واتخذت القرار بفتحها رغم ان القانون لايسمح بذلك لعلمي ان الناس تتفرغ لزيارتها في عطلة نهاية الاسبوع.
 وفي ذات الاهتمام بموضوع الاثار قال رواندزي لقد قمنا بتشكيل لجنة تنسيقية عليا من بعض الدول الأوربية وغير الاوربية لجرد الاثار العراقية المسروقة وسوف نجتمع في باريس لاجل هذا واوضح رواندزي اننا فقدنا (15000) الف قطعة اثرية بعد الاحداث 2003 وتم استرجاع مايقارب من 5000 الاف قطعة فقط وبعض القطع نعرف أماكن تواجدها وبعضها لا نعرف ونحن نعاني من بعض القوانين التي تعيق اعادتها خصوصا تلك غير المسجلة. فاللوائح الدولية لاتسمح باسترداد الاثار غير المسجلة اضافة الى بعض القوانين الخاصة بالبلدان التي تحكم التعامل منع هذه الاثار وخصوصا بيعها في الصالونات، واشار الوزير الى التمكن من ايقاف اكثر من 22 مزاد في صالونات متعددة للاثار العراقية المسروقة. وقال ايضا نحن بحاجة الى ادارة رشيدة في موضوع الاثار والى تعاون دولي في اعادة تاهيل ومنع الاتجار بالاثار العراقية. 
 وتحدث الوزير ايضا عن مساهمة دول العالم في مجال رصد ومسح الاثار العراقية مشيرا الى التقرير الايطالي المؤلف من 500 صفحة حول المواقع الاثرية العراقية المدمرة وغير المدمرة والذي استلمه مؤخرا وخلال زيارته لايطاليا وكذلك الى ما سيقوم به اليابانيين في ذات الأطار وكذلك ماقامت به وزارة الثقافة والسياحة والاثار العراقية من مسح للاثار.
 كما تطرق رواندزي إلى المبادرة الفرنسية الاماراتية وبالتعاون مع وزارة الثقافة العراقية والتي من نتائجها انشاء صندوق المانحين لدعم الاثار في المناطق المدمرة والذي جمع (77) مليون دولار لهذا الغرض وتم تشكيل لجنة عليا من وكيل الوزارة لاجراء ما يلزم في كيفية صرف هذه الأموال على الاثار العراقية والسورية وننتظر لقاءنا بوزير الثقافة الجديد من اجل تنفيذ المبادرات التي وقعناها مع وزير الثقافة السابق.
 وفي مجال الحديث عن فن الرواية في العراق والروائيين الشباب اوضح الوزير إن تأريخ فن الرواية في العراق ليس طويلا، صحيح ان هنالك روائيين كثيرين لكنها لم تتحول الى صناعة كما في الدول الاخرى وانا اتفق هنا ان هنالك روائيين شباب يكتبون روايات رائعة وانا قاريء نهم للرواية وقرأت لروائيين شباب كثيرين منهم في الخارج وفي الداخل ولكن فرصة الموجودين في الخارج اكثر من ناحية ترجمة رواياتهم ووصولهم الى العالم، واشار الوزير الى اقامة الوزارة لجائزة الابداع العراقي السنوية والتي كانت الرواية احد فروعها في المسابقة وفي كل سنة من اجل خلق جو المنافسة وفي السنتين الماضيتين فاز الشباب بها وهذا دلالة على انهم يتقدمون بسرعة ونحن نستطيع طبع رواياتهم ان طلبوا ذلك وقال ايضا قمنا بعقد مؤتمر للسرد للسنتين الماضيتين وشارك مايقارب 186 كاتبا سرديا في المؤتمر وفي البصرة يعقد مؤتمر للرواية وكل هذا من اجل خلق جو جيد للرواية واعتقد ان الرواية بعد سنوات سوف تسبق فنون الكتابة الاخرى. وقال ايضا ان هنالك سوق جيد للرواية في العراق ولكن لا يوجد تسويق للروايات العراقية الى الخارج لأنها لا تترجم إلى اللغات الحية الاخرى وهذه السوق متوفرة للروائيين العراقيين في الخارج أكثر.
 وفي تساؤل عن جهود الوزارة لاعادة المثقفين العراقيين في الخارج اوضح رواندزي ان هؤلاء مرحب بهم في العراق في اي وقت ولايوجد ما يمنع من رجوعهم ولكن بعضهم اعتاد على الحياة هناك وليس من السهل العودة بعد إن اعتاد على نمط حياة جديدة ونحن حريصون على التواصل معهم وندعوهم إلى المهرجانات لمد جسور التواصل معهم وعند زيارتي لفرنسا التقيت ببعض المثقفين وقال احدهم إنها المرة الأولى التي يلتقون بها بوزير عراقي، يجب علينا خلق جسور التواصل.
 واشار الوزير ايضا الى مشاركات العراق في اللقاءات والمنتديات العالمية والتي تتطرق الى حوار الثقافات من اجل نقل الصورة الواقعية للعراق ، نحن نعرف ان الصورة غامضة لدى البعض لذلك التواصل مهم في هذا الاطار.
 كما تطرق الوزير أيضا إى النظام التعليمي وجوانب النهوض به خصوصا الاكاديميات والمعاهد الفنية المختصة بالجوانب الفنية وماتعانيه وسبل الارتقاء بها.
 كما تطرق الوزير الى ماتم انجازه خلال السنوات القليلة الماضية في الوزارة رغم الامكانات المادية القليلة والتي لاتتجاوز ميزانيتها اقل من (1) بالمئة من الميزانية العامة للدولة والتي في الغالب هي 76 بالمئة منها رواتب الموظفين و(16) بالمئة للانفاق والمتبقى بين البرامج الثقافية ومتطلبات الوزارة الاخرى.
 واشار ايضا الى ماقامت به الوزارة من جهود لترميم العلاقة مع الاتحادات والمنظمات والتي كانت ليست على ما يرام بينما تشهد الآن تواصلا كبيرا والاتحادات تتلقى دعما من خلال إقامة فعالياتها.
 وثمن الوزير مبادرة المثقفين الفرنسيين وجهود السيدة ياقوتة بلقاسم لمد جسور التواصل مع المثقفين العراقيين وعبر عن سعادته بهم مؤكدا ان العراق بحاجة الى الجميع في محنته وهي محنة ليست سهلة فعند دحر الارهاب عسكريا تكون الحاجة الى العمل الكبير كي يدحر الارهاب فكريا وهو مايستوجب التعاون الثقافي الدولي حيث اشار الى البحث مع الفرنسيين والايطاليين لعقد مؤتمر لمكافحة التطرف مضيفا ان فرنسا كانت دائما قريبة من العراق مؤكد ان المصالح المشتركة كبيرة بين البلدين 
 وفي نهاية اللقاء الذي حضره وكيل الوزارة فوزي الاتروشي ومديرعام دائرة العلاقات فلاح العاني ومدير عام دائرة السينما والمسرح وكالة الدكتورة اقبال نعيم ومدير المكتب محمد خزعل ومدير اعلام الوزارة عمران العبيدي شكر الوزير جهود الجميع من اجلب خلق التواصل الدائم، فيما عبر الوفد عن شكرهم للوزير على هذا اللقاء المثمر، يذكر ان الوفد يزور العراق بالتعاون بين وزارة الثقافة ومنظمة سيوا الفرنسية وبالتنسيق مع دائرة السينما والمسرح ودائرة العلاقات العامة.
تاريخ الأضافة : 2017-06-03
الرجوع الى الصفحة الرئيسية