وزارة الثقافة (وزارة الثقافة العراقية) الاخبار المقالات (وزارة الثقافة العراقية) الاخبار عمر السراي: نأمل أن تدعم الدولة وزارة الثقافة لكي تستمر جائزة الإبداع بشكل أبهى

أسم الموقع : وزارة الثقافة

عنوان الصفحة
عمر السراي: نأمل أن تدعم الدولة وزارة الثقافة لكي تستمر جائزة الإبداع بشكل أبهى
محتوى الصفحة
"فرح كبير يسكن في القلب, لحظة معرفة الفوز, لا أدري ما الذي يدور بالضبط, إلا أن أحساس ملايين السنوات تمر بلحظة من خلال ذاكرتك الصغيرة يتفوق على كل شيء"، هذا ما صرح به الشاعر عمر السراي اثر تلقيه نبأ فوزه بجائزة الإبداع العراقي في مجال الشعر عن مجموعته الشعرية الموسومة (وجه .. إلى السماء .. نافذة .. إلى الأرض) عن الفوز بالجائزة وشيطان الشعر وأشياء أخرى كان هذا الحوار..

*ما رأيك بجائزة الإبداع التي تنظمها وزارة الثقافة؟ وما تأثيرها على المسيرة الثقافية في البلد؟


- جائزة الإبداع جائزة مميزة وذات بعد معرفي فائق الجودة, والجميل بالأمر أنها تصدر عن وزارة الثقافة التي من المؤمل أن تدعم الدولة هذه الوزارة لكي يستمر هذا المشروع بصورته الأبهى, أما تأثيرها على المسيرة الثقافية فهو تأثير بارز, ويشكل قطباً مهما من أقطاب العناية والاهتمام, في كل الأوساط التي تشتملها الجائزة, فهنيئا لنا بهذه الجائزة التي نأمل بأن تتطور إلى درجة أعلى فأعلى.

*ما هو تعريفك وتقييمك للشعر والأدب الجيد؟
- كل ما يصدر عن القلب الصادق هو شعر, فالشعر وحده من الفنون لا يتخذ شكلا أو نمطا واحدا, هو مجموعة مشتركات تمس القلب والذات والآخر, لذلك أظن ... بل متأكد وقلتها لأكثر من مرة, بأن الشعر كتب أسفل قلبه ( صنع في العراق ).

*يقال: أن الإبداع في جميع المجالات (الشعر, الأدب, الثقافة وغيرها)هو وليد المعاناة ولا يوجد إبداع من دون معاناة وألم.. ما رأيك في هذا القول؟
 - لا اشتراط مشيمي بأن يرتبط الشعر بالمعاناة, فكثير من الشعراء هم أبناء الرفاهية و الرخاء, لكن الشاعر بمجساته الخفية, يستطيع أن يتوغل في ذاكرة الألم, ويعبر عنها, فهو الناطق باسم المسحوقين والفرحين, والناطق باسم كل المعذبين, ولأن مساحة الألم أكثر بلاغة من مساحة الحزن, نجد الشعر المؤثر فينا ما يحزننا دائما, ولأننا أبناء الحزن ننجذب إليه, لكن الشعر يبقى وريثا لكل المشاعر الإنسانية.

*هل تؤمن بأن الشعر قادر على تغيير العالم إلى ما هو أنقى وأصفى في ظل السلم والسلام بعيدًا عن الحروب وقتل الأبرياء؟

- يقول بيل غيتس صاحب شركة مايكروسوفت الناجحة جدا كلاما مفاده بأنه ما كان ليصل إلى ما وصل إليه لولا مخيلة شاعر, لذلك الشعر باستشرافه لمناطق متخيلة يصبح قوة محركة لدفع الأشياء, ألم يقل أرسطو: الشعراء أكثر فلسفة من المدونين, فهم يخوضون فيما هو محتمل الوقوع, بينما التاريخي يتحدث عما وقع فعلاً, وهذا هو الفرق الأكيد, وأنا بصورة شخصية أؤمن بأن الشعر قادر على أن يداوي ويشافي, ويمسح على الجروح فتبرأ, أتمنى أن نضع شاعراً عكازا لكل روح مبتور, وشاعراً قلما لكل قلم لا يجيد إلا الحرب, وشاعراً مصطبة تحتوي جسد عاشقين يقبلان بعضهما بعيدا عن عيون العسس, الشاعر تجربة وتركيب قادر على أن يمنح الحياة فلسفتها الإنسانية من خلال القصيدة.
 *النصوص الشعرية والقصائد رسالة مفتوحة للعالم، ماذا يعني لك الشعر؟ وأنت تكتب هل تفكر في القارئ؟.

- هناك وعلى وفق النظريات النقدية الحديثة قارئ ضمني, يحمله النص في ثناياه, وهو من يوجه بوصلة الكتابة, وأنا احمل قارئي في ثنايا لغتي, وهو أنا ... أنا الذي أختلف عن نفسي, أنا... الذي أعني الآخرين من خلال انشطار على الذات, فليس العبرة أن نشتعل على أدواتنا الشعرية لتتطور, بل العبرة في أن نشتعل على ذواتنا لتكون أكثر التصاقا بالناس , الناس أرباب التلقي الأمهر.

*كيف تتجلّى صورة المرأة في قصائدك؟
- نحن الشعراء .. لا تاريخ لنا غير ما تمنحه النساء ..
امرأة تحبك جدا .. فتعلمك الهروب منها ..
امرأة تزدريك .. فتعلمك اللهاث وراءها ..
امرأة تكون لك .. فتعلمك الانشغال عنها بقصيدة وطنية ..
امرأة لا تكون لك .. فتعلمك الرحيل ..
نحن الشعراء صنيعة النساء .. كتب أسفل صدورنا .. صنع في قلب أنثى.
 *المهرجانات الشعرية، هل تخدم متخيل الشاعر، أم مجرد لقاء للأحباء والأصدقاء من بلدان متعددة، يجمعهم قلق القصيدة؟
 - المهرجانات فرصة مهمة للقاء والالتقاء, وهي فسحة مميزة لاكتشاف الأصوات الجديدة, لذلك لا مجال أمامنا إلا أن نحرص على إدامة تواجدها ودعمها ورفدها بكل ما هو جديد.

*هل عمل الشاعر على اللغة يشبه عمل النحات على منحوتاته، أو الفنان التشكيلي على لوحاته ؟

- هي مقولة قديمة تتحدث عن الشعر وتعده الرسم بالكلمات على حد تعبير نزار قباني, لكن لكل صاحب فن توجهه وأدواته الجمالية, وخصوصيته المقربة إليه, وليس انحيازا لكن الشعر هو الأصعب أداة لأنه يشترك مع الجميع بهاجس اللغة, فينبغي على الشاعر أن يكون مبدعا لدرجة أن لا يسقط في فخ التشابه مع اليويي والعام.

*عملية اختيار عناوين الدواوين والقصائد صعبة، وأحيانًا كثيرة تؤرّق الشاعر، كيف تختار عناوين قصائدك، وهل من طقوس معينة في الاختيار؟

- عملية صعبة .. تشبه إلى حد ما إطلاق اسم على طفل, والعنوان علم فهو عتبة النص وثرياه, لكن بعض القصائد تولد واسمها معها, وهي القصائد التي تكون ثروة طازجة تمنح الكتابة انسيابيتها الفاعلة, على العموم العنوان نص يوازي المتن الشعري.
* هل من أعمال شعرية وإبداعية قادمة؟

- نعم هناك عدة مشروعات إبداعية على مستوى الشعر, ومجموعات مقبلة .. سأحرص على أن تكون موجودة في الأسواق قريباً.
 *قراءة الإبداع بمختلف أجناسه على الانترنيت ، هل عوضت فعلاً حميمية ودفء ومتعة الكتاب الورقي؟

- على الرغم من أني أقرأ الكترونيا, إلا أن الكتاب الورقي مازال صاحب الامتياز الأكبر في قلب القراء, فرائحة وملمح الورق أكثر بهاءً وروعة دائما.
تاريخ الأضافة : 2017-05-03
الرجوع الى الصفحة الرئيسية