عنوان الصفحة مخرجون ونقاد ... على النخب الثقافية والفنية ان ترتقي بمستوى نتائج لجان جائزة الإبداع محتوى الصفحة
دعا مخرجون ونقاد سينمائيون الى ضرورة التمعن في اختيار الأشخاص في اللجان التحكيمية لحقل الإخراج السينمائي لجائزة الإبداع .. أي أن يكونوا ممن لهم باع طويل في هذا المجال تقنياً وتنظيرياً .. فالفيلم لا يشبه المقالة أو البحث او النص المكتوب الذي نرفع عنه الاسم؛ لأن التايتل في الفيلم قد يطرح بناء جمالي له دور أساسي في طرح الموضوع والمعالجة . وأضافوا : طالما أن هذه اللجان متخصصة وذو خبرة وبعيدة عن الانحياز
وتعتمد المهرجانات على أصحاب الحرفة المتواجدين على الساحة .. ولا تعتمد على
الأكاديميين فقط .. وكما هو معمول في كل مهرجانات العالم لكي يعطى كل ذي حق حقه
ولا نجعل ثغرة في التحكيم للمعترضين والمشككين . وأضاف: كل حرفيّات السينما دون استثناء تصب في خدمة الفيلم .. وأي نقص فيها يحسب على الفيلم وعلى المخرج؛ لأنه سيد العملية السينمائية، والمسؤول الأول والأخير عن نجاح أو فشل الفيلم كالقائد والذي سيكون حتماً مسؤول عن انتصار او فشل العملية الحربية.
علينا ان نمعن في اختيار الأشخاص المحكمين الكاتب والمخرج صباح رحيمة يقول: ليس المطلوب من لجنة التحكيم أن ترضي أي طرف مشارك في الجائزة .. وإنما عليها أن تعتمد الصيغ المعروفة في تقييم أي عمل من خلال معايير فنية معروفة تستند إليها واختيار الجائزة التي يستحقها هذا العمل من خلال تلك المعايير .
ويضيف رحيمة: بعد مشاهدة الأفلام تستقر قناعات محددة لدى أعضاء
اللجنة بوضع كل فيلم في مجال الجائزة التي يستحقها .. ومن ثم تخضع الأفلام المرشحة
للمناقشة والنقاش؛ لتفضيل فيلم على آخر للوصول إلى أفضل النتائج وفق الدرجة التي
تمنح لهذا الجانب من الفيلم أو ذاك في السيناريو كبناء أو معالجة الإخراج أو
الفيلم المتكامل وغير ذلك من الجوائز التي تخصص في المهرجان .
وأشار رحيمة إلى كيفية بناء ضمير يرتقي بالجائزة موضحاً: عندما
نغادر المجاملات .. ونحكم بتجرد خالص وفق قناعات ورؤى فنية خالصة يمكننا أن نكون
مطمئنين الضمير في توزيع الجوائز لمن يستحقها . وختم الكاتب حديثه قائلاً: أعتقد أن النخب الثقافية والفنية عليها أن ترتقي إلى مستوى القبول بالنتائج التي تقررها اللجان .. طالما أن هذه اللجان متخصصة وذو خبرة وبعيدة عن الانحياز وتعتمد المهرجانات على أصحاب الحرفة المتواجدين على الساحة .. ولا تعتمد على الأكاديميين فقط .. وكما هو معمول في كل مهرجانات العالم لكي يعطى كل ذي حق حقه ولا نجعل ثغرة في التحكيم للمعترضين والمشككين .
التركيز على الأساتذة الأكاديميين ومن بقي من المخرجين السينمائيين فن الإخراج السينمائي يتضمن جمال نسبي بيّن النشمي: فن الإخراج السينمائي جماليته نسبية سواء على مستوى المتخصصين أو مستوى الجمهور المتلقي وهو كأي شأن أو موضوع في هذه الحياة ، ولكن لابد أن يكون هناك قاسم مشترك تكون نتيجته مرضية إلى حد ما ، ولا يتحقق هذا الرضا إلّا بتوفير عناصر إنتاج لا نقول عنها مثالية أو مساوية لما موجود في السينما العالمية ولكن بحدود بحيث تعطي المصداقية للمتلقي عند مشاهدتها ولذلك اتجهت السينما العالمية . وعن كيفية بناء ضمير فني يرتقي بالذائقة الفنية العامة وينهي التعتيم لفتح الضوء لرؤية جائزة الإبداع لمن يستحقها يؤكد النشمي، جائزة الإبداع عادة يستحقها المبدع في مجال عمله، والمبدع ليس بالضرورة أن يأتي بعمل خارج المألوف فيكون مبدعا، ولكنه قد يأتي على حالة مألوفة ويتناولها بطريقة لم تفكر بها الأكثرية من الذين يعايشونها سواء في النص المكتوب أو في طريقة معالجة هذا النص إخراجيا، وعندما يتوفر مثل هذا العنصر فإنه حتماً سينال اهتمام الجمهور وبتكرار هذه الحالة في أكثر من عمل سينمائي ستولد نمط من التذوق يكون أصحابه قادرين على فرز الغث من السمين ، وإذا ما وصلنا إلى هذه النتيجة فإن المخرجين سيحسبون حساباتهم في ذائقة الجمهور والتي هي في ذات الوقت تشكل رأيا جمعيا يؤثر على العملية الإخراجية جملة وتفصيلا.
ودعا النشمي إلى أن يشارك كل المثقفين والأكاديميين ممن يتمتعون
بمواهب خاصة داخلة ضمن نطاق جائزة الإبداع بما لديهم من نتاجات فكرية وفنية
وثقافية ..وألا يترددوا في المشاركة ، كما أن هذه الجائزة يجب أن تكون منفتحة على
قطاعات واسعة .. ويرى النشمي .. أن الأحكام الأولية على الأشخاص المشاركين غير ذات جدوى، ومن أجل التعتيم على اللجان ينبغي أن تكون أسماء المشاركين سرية خاصة في المجالات الأدبية والإنسانية أما فيما يخص الإخراج السينمائي فالأمر يختلف تماما؛ لأن المادة المعروضة ليست خاماً بل تتضمن (تايتل) يستعرض اسماء كل المشاركين، ويا حبذا أن تشارك الإفلام كمادة خام بلا ( تايتل ) فإذا توفرت هكذا عناصر أظن اننا سنرتقي تدريجيا بالذائقة النخبوية من أجل تحفيزها على المشاركة لتكون هكذا مسابقات تقليديا سنويا حتى نصل به إلى أرقى المستويات العالمية.
|