عنوان الصفحة جائزة الابداع العراقي في اصبوحة ثقافية محتوى الصفحة
ضيّف إتحاد الإدباء والكتاب العراقيين، أمس الأربعاء، المستشار في وزارة الثقافة ومقرر اللجنة العليا لجائزة الابداع د. حامد الراوي، والناطق الرسمي باسم الجائزة د. نصير فليح، في إصبوحة ثقافية سلطت الضوء على جائزة الابداع، وآليات وشروط التقديم والمشاركة فيها.
الاصبوحة التي اقيمت على قاعة الجواهري بمقر الإتحاد أدارها الشاعر عمر السراي، الذي عرض العديد من الملاحظات والنقاط على مجمل حقول المسابقة وبحوار مفتوح وشفاف.
وقال مستشار وزارة الثقافة ومقرر اللجنة العليا لجائزة الإبداع د. حامد الراوي، إنَّ الأساس في اختيار الأعمال هي الإبداع لثلاثة حقول هي: العلوم الاجتماعية وفروع الآداب وفروع الفنون كلها لها مساس مع الثقافة.
وأضاف الراوي: في السنة الماضية واجهنا عتابا شديدا من الشعراء ومن الموسيقيين بسبب تأجيل الشعر والموسيقى, وابتداءنا باستقبال الترشيحات منذ أسبوعين ولحد الان لم نجد إقبالا من الشعراء ومن الموسيقيين، وبما أنني انتمي للشعر وأتشرف بانتمائي لاتحاد الأدباء، لنا أمل كبير أن يكون هناك إقبال كبير من الشعراء.
أما فيما يخص اختيار لجنة التحكيم، قال الراوي "نحن حرصنا على أن نبعد وزارة الثقافة كليا عن اللجان الفرعية ولجان التحكيم وشرط أساسي لعضو لجنة التحكيم أن لا تكون له علاقة بوزارة الثقافة, والشرط الثاني وهو أساسي أيضا ان لا يكون مشتركا في الجائزة, وتبقى قضية النزاهة والخبرة, مشكلتنا نحن العراقيين لا نتفق على شخصية معينة من تراه أنت نزيها هناك غيرك من يشكك بنزاهته".
واكد الراوي ان اللجنة العليا تحرص على القدرة الحقيقية للشخص المعني بغض النظر عن عنوانه، فكثير من المبدعين قدرتهم أعلى من النقاد. وعن أعضاء اللجان أشار الراوي إلى أن ثلاثة أعضاء من أصل خمسة هم أعضاء اللجان المعنية بالجائزة ينتمون لاتحاد الادباء.. ما يعني ان معظم اللجنة هم من اتحاد الأدباء.
نبذة عن الجائزة
بعد ذلك قدم الشاعر والمترجم نصير فليح الناطق الرسمي باسم جائزة الإبداع وعضو اللجنة العليا نبذة موجزة عن الجائزة وآليات المشاركة فيها وحقولها سواء في دورتها الأولى لعام 2015 أو في السنة الحالية.
وقال فليح إنَّ الفكرة الأساسية من جائزة الإبداع العراقي هي توحيد الجوائز الفرعية المختلفة في دوائر الوزارة في جائزة واحدة مركزية, فكانت هناك بعض الجوائز في دوائر وزارة الثقافة, وتوحيد الجائزة لتكون أكثر رصانة وتكون أكثر انضباطاً وأعلى قيمة.
![]() وأضاف فليح "اللجنة العليا لا تقوم بأعمال تقييم المشاركات وإنما تقوم بأعمال تنظيم الجائزة بخطوطها العامة بما فيها تحديد اللجان التحكيمية, اما اللجان التحكيمية ستكون مستقلة في قراراتها وبمنأى عن أي تدخل من اللجنة العليا".
وأشار فليح إلى الاختلاف الرئيسي الذي حصل بين الدورة الماضية وبين الدورة الحالية هو أن الدورة الأولى شملت خمسة حقول أما الدورة الحالية فتشمل تسعة حقول, هي: الشعر, والسرد وهو الحقل الوحيد الذي تكرر في العام الماضي والعام الحالي لكن هذه المرة تم تحديد جنس فرعي ضمن جنس السرد وهو الرواية بينما في الدورة الماضية كان مفتوحا وغير محدد بجنس أدبي, والقصة القصيرة, والفن التشكيلي الذي كان في الدورة الأولى محددا بالرسم بينما هذه الدورة تم اختيار النحت, أما الموسيقى فدخلت هذه السنة كحقل جديد وتحديدا مجال التأليف الموسيقي, وكذلك التمثيل الذي يشمل (المسرح والسينما والتلفزيون)، وبالنسبة للسينما دخلت هذه السنة بحقل محدد هو الإخراج السينمائي, وفي مجال البحوث كان العام الماضي هو علم الاجتماع أما هذه السنة فتم اختيار الدراسات المتعلقة بتاريخ الحضارة والميثولوجيا العراقية (الأساطير العراقية ,الحضارة السومرية, الحضارة البابلية)، كما دخل أيضا مجال الترجمة كفرع جديد ومجال التصوير الفوتوغرافي, وهذه هي الحقول التسعة لهذه السنة".
![]() شروط الجائزة وعن الشروط المحددة للجائزة قال فليح: "أن لا تكون النتاجات المقدمة سبق لها الفوز بأي جائزة وان تكون من نتاج الأعوام الثلاثة (2014- 2015- 2016)، كما انه لا يحق لمن يتقدم لنيل الجائزة في احد الحقول التقدم لها في حقل آخر, وذلك لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن للمشاركة فيها".
آلية التقديم وشرح فليح آلية التقديم لغرض المشاركة قائلاً: "يجب ملئ الاستمارة الموجودة على موقع وزارة الثقافة وهي متاحة لأي شخص, بالنسبة للمجالات الكتابية مثل الشعر والرواية والترجمة وتاريخ الحضارة والميثولوجيا تُقدم ثلاث نسخ من العمل المطبوع, أما بالنسبة للنحت فيقدم نموذج مصغر من العمل النحتي مع وصف موجز يتضمن أبعاد العمل ومادته وفكرته, والنموذج المصغر ليس له قياسات محددة ملزمة, ولكنه متروك للنحات نفسه حسب ما يراه ملائما لإيضاح بعض التفاصيل والفكرة لعمله. اما بالنسبة للتمثيل والإخراج السينمائي فيتم تقديم ثلاثة أقراص من العمل المقدم في مجال التمثيل أو الإخراج السينمائي, وبالنسبة للتأليف الموسيقي أيضا تقدم ثلاثة أقراص وثلاث نسخ من تدوين النص الذي هو النوتة الموسيقية باعتبار المجال تحديدا في التأليف الموسيقي, اما فيما يخص التصوير الفوتوغرافي أيضا يقدم ثلاث نسخ مطبوعة من الصور الفوتوغرافية لا تقل أبعادها عن (60في 40سم) وهذه المتطلبات لتقديم العمل".
![]() وأضاف فليح، ان كل المواد المقدمة لا تعاد إلى أصحابها باستثناء الأعمال النحتية, الأعمال النحتية المصغرة قد يعتز بها الفنان أحيانا, وقد يحتاجها للتقديم في إعمال أخرى اتفقت اللجنة بأن تعاد الى أصحابها بعد ان يقام معرض فني داخل وزارة الثقافة لعرض هذه الأعمال المقدمة.
جائزة الإبداع ليست جائزة الدولة ولتوضيح ماهية الجائزة قال فليح: "هذه الجائزة هي خطوة للإمام، لا تمثل كل الطموح فهناك ما يسمى بجائزة الدولة وكثيرا ما يخلط البعض مابين هذه الجائزة وجائزة الدولة, فجائزة الدولة تتم عن طريق لجان معينة باختيار أسماء لها مسيرة فنية أبداعية طويلة وبدون إي مشاركات وتقرر أسماء الفائزين وتقدم لهم جائزة تسمى بجائزة الدولة, وهذا شيء مهم وضروري جدا خصوصا ونحن لدينا كثير من الأسماء التي لها باع طويل في الإبداع وتستحق تكريما من هذا النوع لكن هذه الجائزة ليست من هذا النوع فهي كما قلت, توحيد لجوائز الوزارة في دوائرها المختلفة بجائزة مركزية داخل الوزارة, وهذه خطوة أولى بالاتجاه الصحيح".
مداخلات وردود
بعدها فتح باب الحوار والنقاش، وطرح العديد من الادباء ارائهم واستفساراتهم حول الجائزة، وكانت اجابات د حامد الراوي على مداخلات الكلمة الفصل في توضيح العديد من النقاط والملاحظات التي تحتاج التوقف عندها وشرح بعض النقاط التي يلفها لبس كبير من قبل العديد من الادباء والمبدعين ، وقد اشار للعديد منها وكشف اليات التعامل بها، ورد على المداخلات التي قدمها د الشاعر محمد حسين ال ياسين والناقد بشير حاجم والناقد فاضل ثامر وآخرين، وكانت لتوضيحاته وقع مؤثر عند الحاضرين.
|