وزارة الثقافة (وزارة الثقافة العراقية) الاخبار المقالات (وزارة الثقافة العراقية) الاخبار أكاديميون ومخرجون: جائزة الإبداع العراقي تقف ورائها أسماء أكاديمية وثقافية مهمة

أسم الموقع : وزارة الثقافة

عنوان الصفحة
أكاديميون ومخرجون: جائزة الإبداع العراقي تقف ورائها أسماء أكاديمية وثقافية مهمة
محتوى الصفحة

أكد أكاديميون وسينمائيون ومخرجون ونقاد، أن جائزة الإبداع إضافة مهمة للحراك الثقافي .. وهي من المعايير الجمالية الإبداعية التي تقف ورائها أسماء أكاديمية وثقافية مهمة.. وبالتالي حصول أي مبدع على هذه الجائزة هو رصيد مهم في مسيرته الإبداعية.

استطلعت اللجنة الإعلامية لجائزة الإبداع العراقي، أراء ذوي الاختصاص بخصوص إدراج الفيلم القصير ضمن حقول الدورة الرابعة للجائزة، وسلطت الضوء على أفكارهم ورؤاهم ومقترحاتهم. 
الأكاديمي والناقد الدكتور عمار الياسري أشار إلى أن جائزة الإبداع إضافة مهمة للحراك الثقافي .. وهي من المعايير الجمالية الإبداعية التي تقف ورائها أسماء أكاديمية وثقافية مهمة.. وبالتالي حصول أي مبدع على هذه الجائزة هو رصيد مهم في مسيرته الإبداعية.

وعن تفعيل الجائزة قال: يتم من خلال الترويج الإعلامي على جميع وسائل الاتصال الجماهيري من جهة، وزيادة المردود المادي لها من جهة أخرى، وكذلك الاستعانة بالأسماء الثقافية العربية ضمن لجان التحكيم ومن الممكن جعلها من قسمين.. قسم للإبداع العربي والآخر للإبداع العراقي.. كي تصل إلى ما وصلت إليه جوائز البوكر العربي والشارقة وكتارا وما إلى ذلك.. وبالتالي القسم العربي سيلقي بظلاله على القسم العراقي فنيا وإعلاميا.

وعن دور النخب المثقفة والأكاديمية في الارتقاء بالجائزة بيّن: فهي تعد المادة الخام التي ترتقي بالجائزة من خلال المنافسة الجمالية للمنجز الإبداعي.. وان تسعى لما هو متفرد وأصيل ومواكب للمتغيرات الفلسفية التي جاءت بها فلسفات ما بعد الحداثة، وبعد ما بعد الحداثة.. مثل السرديات الصغرى للمهمش والمثاقفة والتذويت والمجال الصفري وما إلى ذلك.. ولكن المنافسة النخبوية ليست بمستوى الطموح لاسباب ذكرت بعضها في بداية حديثي وكذلك القطيعة المعرفية بين المؤسسة الأكاديمية والفنية.. نحتاج الى هيئة عليا مشتركة للرقي بهذا الجائزة.. هيئة مشتركة من وزارات الثقافة والشباب والتعليم ومؤسسات المجتمع المدني مثل نقابات المعلمين والفنانين واتحاد الأدباء كي نصل إلى ما وصل إليه الأخر القريب منا.



المخرج عزام صالح أكد أن، كل وطن يحتفي بمبدعيه ويكرمهم ويجعل هناك مجموعة من المهرجانات الأدبية والسينمائية والتلفزيونية والمعارض التشكيلية والأمسيات الموسيقية وغيرها؛ لكي تحفز المبدعين على الإبداع والتميز والتجديد، غير إن جائزة الإبداع في العراق خجولة وذلك لعدم مساهمة الوزارة بإقامة مهرجانات خاصة بالسينما، فكيف نختار فيلم من عشرات الأفلام القصيرة بدون إقامة مهرجان يجمع مهرجانات العراق ليكون أكثر دقه.. في العام الماضي أعطيت الجائزة لمنجز من عاصمة الثقافة، وتركوا المئات من الأفلام القصيرة التي شاركت في مهرجانات محلية وعربية وعالمية وحصلت على جوائز ورفعت اسم العراق عاليا في المهرجانات وهذه السنة خصصوا جائزة للفيلم القصير وتركوا الطويل والفيلم الوثائقي والتسجيلي اعترف أن هذه الجائزة خجولة أمام ما يفعله الشباب للأسف.

الناقد هادي الإدريسي أقترح أن يكون باب الفيلم القصير في جائزة الإبداع هو من خلال تقديم سيناريو أو نص تنفيذي وأدبي لمحتوى الفيلم وحكايته أو موضوعه كما هو باب المسرح الذي يقدم نص ليس عرضا مسرحيا متكامل ففي النص أو السيناريو للفيلم يظهر فيه قيمة أو مستوى الجانب الفني السينمائي ولا يجوز إعطاء جائزة واحدة لفيلم من ناحية الإخراج او السيناريو وقد يكون التقييم من خلال التمثيل أو التصوير او الإضاءة او الموسيقى مثلا وتذهب الجائزة للمخرج ..

وتابع الإدريسي الفيلم القصير له مميزاته إذا كان روائيا أو وثائقيا، فكلاهما له معايير فنية خاصة ولا يجوز منح جائزة على حساب نوع أو جنس الفيلم فللفيلم الروائي تقييمه وللوثائقي تقييمه ولا يجوز دمجهما بمعيار واحد من ناحية التحكيم لان للفيلم القصير ميزته وجنسه، تختلف عن الفيلم الطويل.
وركز الإدريسي على نقطة شديدة الأهمية ، وهي أن الفيلم القصير ليس تمرينا أوليا لإنجاز الفيلم الطويل، ليس "بداية" أو "مرحلة" أو "خطوة أولى" في الطريق إلى الفيلم الطويل، بعد "التمرس والتمرن الأوليين" في الفيلم القصير، كما يحسب الكثيرون، ومنهم من يستهين به – إذ يعتبره أقل صعوبة إبداعية مما يقتضيه الفيلم الطويل. وهذا نوع من سوء الفهم لهذا الجنس السينمائي الصعب حقا، والذي لا يطاوع أي مجترئ لا يمتلك فهما دقيقا له، وقدرات إبداعية خاصة تساعد على إنجازه. ولذلك تخيب بعض الأفلام القصيرة انتظارات تلقيها، إذ تجيء شبه مشاريع محبطة لأفلام طويلة، أي تجيء فاقدة لمقومات وهوية الفيلم الطويل والقصير معا.

واستطرد في حديثه بالقول: إن الفيلم القصير جنس سينمائي قائم بذاته، له صعوبته النوعية الخاصة. لذلك، فإنجازه لا ينبغي النظر إليه من زاوية "محدودية" المستلزمات المادية، أو من زاوية بيداغوجية مغلوطة تراه "تمرينا أوليا" – كما ذكرنا- لاكتساب مؤهلات لما "يجاوزه" أي لاكتساب مؤهلات إنجاز الفيلم الطويل. وهي نظرة تستسهل الفيلم القصير استسهالا يدل على سوء فهمه. بل على غياب هذا الفهم، مضيفاً: وكما الفيلم القصير ليس مرحلة للفيلم الطويل، فإن هذا ليس تمطيطا لذاك. ولا يتضمن الفيلم القصير الفيلم الطويل بالضرورة. إن لكل منهما عالمه وبلاغته، وتقنياته، ومؤهلاته، ومتطلباته المختلفة.. لخصوصية الفيلم الطويل.

المخرج حسنين الهاني أكد أن هنالك أهمية كبيرة لهذا الموضوع لاسيما إن الفيلم القصير في قمة رواجه، وخصوصا إن قطاع الإنتاج الآن هو خاص / أي بمجهود شخصي أو شركة فبالتأكيد أحد طموحات صانع الفيلم هو الفوز أو الجائزة أو التسويق، ومن جانب آخر عامل محفز لصناع الأفلام أن هنالك من يراقب ويقيم وربما يمنح جائزة، أما بالنسبة للارتقاء بالجائزة فهذا موضوع يوجع القلب؛ فبسبب الفوضى التي يعيشها البلد وكمية التخبطات الفكرية والعلمية والمهنية بات الأمل ضعيفا أمام أي شخص يفكر بالإنصاف، واخذ مكانته الحقيقية؛ لأنه للأسف كل شي قائم على الحظ والواسطة والمحسوبية وليس من جد وجد ومن زرع حصد.


وختم الهاني: الخلاصة إن كنت تريد أن تحسم الإبداع يجب أن يقيمك مبدع وأكاديمي، وشخص متطلع له خبرة تراكمية جراء التجربة والسفر والورش وليس موظف يعمل دائرة حكومية ويعمل بدون حب لعمله مجرد من الفكر ومن الهوية ومن الانتماء.



وسام قصي
تاريخ الأضافة : 2018-10-13
الرجوع الى الصفحة الرئيسية