في ارشفة لصور شهداء العراق والقرارات الجائرة الصادرة من مجلس قيادة الثورة المنحل وجرائم (حلبجة) و(الانفال) وما ارتكب من جرائم بحق ابناء الانتفاضة المليونية في ربيع عام 1991، فقد اقامت اللجنة التحضيرية لعدد من الاعلاميين تتألف من (سناء العكيلي) و(عصام التميمي) و(محمد الساعدي) بالتعاون مع وزارة الثقافة، مهرجان (عراقنا مابين الامس واليوم) على قاعة تموز في فندق عشتار (شيراتون)، وتحت شعار (الانتفاضة العراقية ملتقى السلام الوطني)، جاء ذلك ضمن برامج الاحتفاء ببغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013.
اقيم المهرجان برعاية وزارة الثقافة وحضور وكيل وزارة الثقافة السيد فوزي الاتروشي كما حضره رئيس مؤسسة الشهداء والسجناء السياسيين السيد عامر الخزاعي، وممثلين عن المجلس الاعلى، والعتبة الحسينية والعتبة العباسية المقدستين، وممثلين عن الوقفين الشيعي والسني، وممثلين عن الكورد الفيلية والجبهة التركمانية والتحالف الوطني الكردستاني، كما حضر المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، والعدل وعدد من ذوي الشهداء وكان بينهم مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم السيد حكيم شاكر. وقد القى كلمة وزارة الثقافة السيد وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي، تناول فيها الجرائم البشعة التي قام بها النظام الدكتاتوري البائد غير المسبوقة في تاريخ العراق سواء في (حلبجة) او (الانفال) او الانتفاضة المليونية لربيع عام 1991. عادّا المهرجان ذا مغزى بقوله (نحن اليوم في وزارة الثقافة نتذكر الامس لذا أقمنا بالتعاون مع مجموعة الاعلاميين هذه الاحتفالية ذات المغزى من اجل ان نؤرشف ونوثق ونؤسس لواقع جديد نتصالح به ونتناغم ونقول معا لا لعودة الدكتاتورية)، كما وجه رفضه لفكرة الاقليات والاغلبية في عراق تشكل فيه كل الاديان موزائيك ملون ينطوي على تناغم التعددية العرقية والدينية والطائفية، تعبر مجتمعة عن هوية العراق. كما تناول دور وزارة الثقافة في تطوير المشهد الثقافي من خلال الفعاليات الثقافية التي تقام ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 حيث قدمت الوزارة الكثير من النشاطات الفنية والثقافية والفكرية، وضمن ثقافة التنوع اقيم مهرجان للسريان ويوم ثقافي للأيزيدية وستقام اياما ثقافية للتركمان والكرد في بغداد، وتأتي هذه الفعالية ضمن هذا السياق من خلال استعراض مجموعة كبيرة من الصور والوثائق . كما قدم السيد عامر الخزاعي رئيس مؤسسة الشهداء والسجناء السياسيين كلمة اطلق تسمية اللوحة الجميلة على العراق لتعدد اطيافه مؤكدا على روح التسامح التي ينبغي ان تعم سماء العراق. كما قال (ان الانتفاضة تعني ان يضحي الانسان من اجل الحرية ان يواجه ويتحدى وبعدها يختفي في الزنازين أو تحت الارض في المقابر الجماعية، ولكننا اليوم ننتقل نحو عراق موحد يلغي قيود الانسان لأخيه الانسان ويحتضن الوطن جميع مواطنيه فينتهي مفهوم الاغلبية والاقلية ويعيش الجميع في بحبوحة تسمى العراق). وكان لمدرب المنتخب العراقي لكرة القدم كلمة ايضا، تحدث فيها عن الوئام والحب الذي يرتبط به فريق كرة القدم متمنيا ان تكون الخلافات السياسية من اجل العراق فكما يقول (ان قوتنا في وحدتنا، فقوة العراق بتربته وتعدد طوائفه واديانه وعلينا ان نتوحد بكلمة واحدة هي العراق يحيا عندما يحيا العراقيون) . وقد توجه الحاضرون الى منصة شهداء رمزية لإشعال الشموع ووضع باقات الزهور لمن لم يتمكن اهله من ايقاد الشموع له ونثر الورود على قبره . فيما افتتح السيد الوكيل والسيد عامر الخزاعي معرض صور شهداء العراق، في الانتفاضة الشعبانية وشهداء كركوك وحلبجة والانفال، كما تضمن المعرض صورا تعكس انتهاكات حقوق الانسان للتركمان ايام النظام البائد وصورا تؤرشف الحضرة الحسينية في كربلاء حين تم قصفها عام 1991. كما ضم المعرض ادوات التعذيب التي كانت تستخدم في سجون البعث. كما علقت على طول القاعة صورا تؤرشف قرارات الحبس والاعدام والملاحقة لمناضلي العراق ضد النظام البائد فمنها كتبا رسمية موجهة من مديرية الامن العامة او دائرة الاستخبارات ومجلس قيادة الثورة المنحل تعكس ممارسات النظام البائد ضد الشعب العراقي.
تضامن عبد المحسن
مسؤولة اعلام مكتب وكيل وزارة الثقافة