إنطلاقاً من السياسة التي ينتهجها المفتش العام لوزارة الثقافة الدكتور صلاح صاحب شاكر في تطوير إمكانيات موظفي المكتب وتماشيهم مع الأحداث والتطورات على مختلف الصعد ، فقد تم عقد ندوة نقاشية متخصصة في موضوع ((حقوقنا في ظل الدستور)) ، تناولت التعريف بمفهوم الدستور، والأساليب الديمقراطية لنشأة الدساتير، وأنواع الدساتير، ومبدأ سمو الدستور ، و المحكمة الدستورية، وعرض شامل لأبواب دستور جمهورية العراق .
حددت الندوة الدستور في أنه ((هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة ((بسيطة أم مركبة)) ونظام الحكم ((ملكي أم جمهوري)) وشكل الحكومة ((رئاسية أم برلمانية)) ودوره الرئيس في تنظيم السلطات العامة فيها من حيث التكوين والإختصاص والعلاقات التي بين السلطات الثلاث (( السلطة التشريعية، السلطة القضائية، والسلطة التنفيذية)) وحدود كل واحدة منها في الواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات، ويضع الضمانات لها تجاه السلطة.
وأشارت الى معنى الدستور والمقصود به هنا مجموعة المبادىء الأساسية المنظمة لسطات الدولة ، والمبينة لحقوق كل من الحكام والمحكومين ، دون التدخل في المعتقدات الدينية ، أو الفكرية ، وهو موجز الإطارات التي تعمل بمقتضاها في مختلف الأمور المرتبطة بالشؤون الداخلية والخارجية .
وعرضت الأساليب الديمقراطية لنشأة الدساتير في إعتماد طريقين أولهما (( الجمعية التأسيسية التي تعنى في إتاحة الفرصة للشعب بإنتخاب ممثليه ليقوم هو بهذه المهمة خصوصا)) والثاني (( الإستفتاء الدستوري)) الذي يتم وضعه بواسطة جمعية نيابية منتخبة من الشعب ، أو بواسطة لجنة حكومية ، ثم يعرض على الشعب في إستفتاء عام.
وعرجت على أنواع الدساتير ومنها الدساتير المدونة ، الذي تكون غالبية قواعده مكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق رسمية صدرت عن المشرع الدستوري، والدساتير غير المدونة وهي قواعد عرفية إستمر العمل بها لسنوات طويلة حتى أصبحت بمثابة القانون وأخيراً الدساتير المرنة والجامدة .
وشددت على مبدأ ( سمو الدستور)) والمقصود به أنه القانون الأعلى في الدولة لا يعلوه قانون آخر ، وقد نصت عليه أغلب دساتير دول العالم، في جانبيه (( السمو الموضوعي )) ويعني أن الدستور هو القانون الأساسي في الدولة، و (( السمو الشكلي )) ويعني أن القانون الدستوري هو القانون الأول الذي ترتبط به سائر القوانين.
وتطرقت الندوة كذلك الى (( المحكمة الدستورية)) وهي المحكمة العليا في السلطة القضائية وتختص بحل النزاعات بشأن دستورية القوانين والتشريعات والأحكام القضائية ، وتكتسب قرارتها الدرجة القطعية المباشرة ، وهي غير قابلة للنقض .
وإستعرضت الندوة تفصيلياً دستور جمهورية العراق في أبوابه وفق المبادىء الإساسية ، والحقوق المدنية والسياسية ، والحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، والحريات ، والسلطات الإتحادية (( التشريعية ، القضائية ، والتنفيذية)) والأحكام العامة.